magdy kamal tammam ebrahem مجدي كمال تمام ابراهيم

هل السيئات تضيع الحسنات

اذهب الى الأسفل

هل السيئات تضيع الحسنات

مُساهمة من طرف magdy في الجمعة ديسمبر 25, 2009 2:03 am

إذا عمل الإنسان حسنات كثيرة وبعدها أخطأ أو عمل كبيرة .

هل هذه الحسنات تضيع أم تُدّخَر ؟

أتمني يا شيخ توضح لنا

وجزاكم الله خير .



الجواب :



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


وبارك الله فيك



الحسنة بعشر أمثالها ويُضاعِف الله لمن يشاء ، والسيئة بواحدة ويغفر الله لمن يشاء .


ولا يُحبِط الأعمال بالكليّة إلا الشرك ، لقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .


وعند أهل السنة أن السيئة لا تُحبِط الحسنة ، إلا أن السيئات إذا كثُرت فقد تُحبِط الحسنات ، وعلى هذا يتنـزّل قوله

تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) .


وقد ذَكَر ابن القيم رحمه الله في فوائد تجنّب القبائح ، الفائدة الثانية ، فقال :

أما توفير الحسنات ، فمن وجهين :

أحدهما : توفير زمانه على اكتساب الحسنات ، فإذا اشتغل بالقبائح نَقَصَتْ عليه الحسنات التي كان مُستَعِدّاً لتحصيلها .

والثاني : توفير الحسنات المفعولة عن نقصانها بموازنة السيئات وحبوطها ، كما تقدم في منزلة التوبة ، أن السيئات قد تُحبِط الحسنات ، وقد تستغرقها بالكلية ، أو تُنقصها ، فلا بد أن تضعفها قطعا ، فَتَجَنّبَها يوفر ديوان الحسنات ، وذلك بمنـزلة من له مال حاصل ، فإذا اسْتَدَان عليه فإما أن يَسْتَغْرِقه الدَّين ، أو يُكثره ، أو يُنقصه ، فهكذا الحسنات والسيئات سواء . اهـ .

وقد يُرابي الشيطان بسيئات ابن آدم ، فيقول له : وأي فائدة في عمل حسنة ، كالصلاة ، وانت ترتكب العظائم ، وتأتي الكبائر ؟


فالجواب من وجوه :


1 – أن الحسنات يُذهبن السيئات .

2 – أن الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بواحدة ، كما تقدّم .

3 – أنه وَرَد في الحديث :


" خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما رجل مسلم إلا دخل الجنة ، هما يسير ومن يعمل بـهما قليل : يُسَبِّحُ في دبر كل صلاة عشرا ، ويحمد الله عشرا ، ويُكبر الله عشرا ، فذلك مائة وخمسون باللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان ، ويُكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه ، ويحمد ثلاثا وثلاثين ، ويُسبح ثلاثا وثلاثين ، فذلك مائة باللسان ، وألف في الميزان . فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة ؟ » قالوا : يا رسول الله ! كيف هما يسير ومن يعمل بـهما قليل ؟ قال : « يأتي أحدكم الشيطان إذا فرغ من صلاته فيذكِّـره حاجته فيقوم ولا يقولها ، ويأتيه إذا اضطجع فينوِّمه قبل أن يقولها . قال الرواي : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن في يده . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان وغيرهم .


وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أيعجز أحدكم أن ي**ب كل يوم ألف حسنة ؟ فسأله سائل من جلسائه : كيف ي**ب أحدنا ألف حسنة ؟ قال : يُسَبِّح مائة تسبيحة ، فيكتب له ألف حسنة ، أو يحط عنه ألف خطيئة . رواه مسلم . وفي بعض النسخ : " ويُحَطّ عنه ألف خطيئة " .



4 – أن تَرك الصلاة كُفر ، والكبائر دون ذلك ، وهي داخلة تحت مشيئة الله ، إن شاء غفرها ، وإن شاء عذّب عليها .



والله تعالى أعلم .

magdy
Admin

عدد المساهمات : 351
نقاط : 1029
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/09/2009
العمر : 45

بطاقة الشخصية
m: 2

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى